وروى عنه ، كما عدّ من أصحاب الإمام موسى الكاظم - عليه السّلام .
وقد وقع في اسناد جملة من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام - تبلغ ثمانية وثلاثين مورداً « 1 » وكان من أحذق أصحاب الصادق - عليه السّلام ، ومن أحبّ الناس إليه ، وقد صحّ عنه - عليه السّلام - أنّه كان يقول : أربعة أحبّ الناس إليّ أحياءً وأمواتاً : بُريد بن معاوية البجلي ، وزرارة بن أعين ، ومحمد بن مسلم ، وأبو جعفر الأحول .
وكان أبو جعفر كثير العلم ، متفوّقاً في معارفه ، قوياً في حجته ، تعددت فيه نواحي العبقرية والنبوغ ، فهو عالم بالفقه والكلام والحديث « 2 » ذكره ابن النديم ، فقال : كان حسن الاعتقاد والهدى ، حاذقاً في صناعة الكلام ، سريع الخاطر والجواب .
وعدّه المرزباني في شعراء الشيعة ، وأورد له بعض الأبيات ، وقال : كان من الفصحاء البلغاء ، ومَن لا يطاول في النظر والجدال في الإمامة .
قال أبو خالد الكابلي : رأيت أبا جعفر صاحب الطاق وهو قاعد في الروضة قد قطع أهل المدينة أزراره ، وهو دائب يجيبهم ويسألونه ، فدنوت منه فقلت : إنّ أبا عبد اللَّه ينهانا عن الكلام .
فقال : أمرك أن تقول لي ؟ فقلت : لا واللَّه ، ولكن أمرني أن لا أُكلَّم أحداً ، قال : فاذهب إليه وأطعه فيما أمرك .
فدخلت على أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) فأخبرته بقصة صاحب الطاق ، وما قلت له ، وقوله لي : اذهب فأطعه فيما أمرك ، فتبسّم أبو عبد اللَّه - عليه السّلام وقال : يا أبا خالد إنّ صاحب الطاق يكلَّم الناس
هامش
« 1 » وقع بعنوان ( محمد بن النعمان ) في أسناد ( 14 ) مورداً ، وبعنوان ( أبي جعفر الأحول ) في أسناد ( 12 ) مورداً ، وبعنوان ( محمد بن النعمان الأحول ) في أسناد ( 6 ) موارد ، وبعنوان ( محمد بن النعمان الأحول أبي جعفر ) في أسناد ثلاثة موارد ، وبعنوان ( محمد بن علي بن النعمان ) و ( محمد بن النعمان الأحول أبي جعفر صاحب الطاق ) ، و ( أبي جعفر الأحول الطاقي ) في أسناد رواية واحدة لكل عنوان .
« 2 » الإمام الصادق والمذاهب الأَربعة : 2 - 70 .