تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
جعلهم يقولون بتشيعه ، وتشيّع أكثر الذين يعملون في مجال سيرة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ولهذا ودّ عبد الملك ابن مروان لو لم ينشغل أحد بالسيرة لما فيها من تقديم لبني هاشم وللَانصار « 1 » وكان ابن إسحاق قد أتى أبا جعفر المنصور بالحيرة ، فكتب إليه المغازي ، ثم انتقل إلى بغداد فأقام بها إلى أن مات ، وقد كلَّفه المنصور بملازمة ابنه المهدي فصحبه طويلًا ، وسافر معه إلى خراسان حيث حدّث هناك بالرَّيّ وأملى . وما كتبه ابن إسحاق في السير والمغازي لم يصل إلينا بشكله الاوّل « 2 » بل وصلنا بعد تلخيصه وتعديله من قبل آخرين أشهرهم ابن هشام ، وهو الموجود اليوم والمعروف بسيرة ابن هشام . وقد قام بعض المحققين في مؤسسة الإمام الصادق - عليه السّلام - بجمع المغازي من المصادر التي نقلتها بنصها كالطبري في تاريخه ، وابن الجوزي في منتظمه ، والطبرسي في مجمعه ، وابن كثير في تاريخه ، فأعاد وجوده الثاني إلى ساحة الكتب ، عسى أن يتوفق المحقق لنشر ما تحمّل في جمعه عبأ وجهداً كبيراً . جدير بالذكر أنّ بعض المستشرقين طبعه باسم مغازي ابن إسحاق ، ولكن المنشور ليس نفس الكتاب فلاحظ . ولابن إسحاق أيضاً : كتاب الخلفاء ، وكتاب المبدأ . توفي ببغداد - سنة احدى وخمسين ومائة ، وقيل : سنة اثنتين وخمسين ، وقيل غير ذلك ، ودفن بمقبرة الخيزران بالجانب الشرقي .
هامش
« 1 » المصدر السابق : المقدمة . « 2 » ومن الأصل أجزاء مخطوطة كتبت سنة 506 ه في خزانة القرويين بفأس . الاعلام : 6 - 28 .