تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وكان بين ابن إسحاق ومالك بن أنس خلاف ونزاع ، وطعن كل منهما في صاحبه ، ويقال إنّ نزاعه مع مالك ، لا يمكن اعتباره علمياً محضاً بل له جانبه السياسي « 1 » . وقد نقل ابن إسحاق الكثير من الروايات التي تتحدث عن مواقف ومناقب أمير المؤمنين - عليه السّلام - « 2 » كما روى الكثير من مواقف وأشعار شيخ الأباطح أبي طالب في الإِيمان بالرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ونصرته ، والذبّ عنه « 3 » وهذا ما
هامش
« 1 » سيرة ابن إسحاق ، المقدمة : ص 12 . « 2 » منها : حديث الدار في مبدأ الدعوة الإسلامية ، وذلك حين أنزل اللَّه تعالى : * ( ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) فدعاهم رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - إلى دار عمه أبي طالب وهم يومئذ أربعون رجلًا وفيهم أعمامه ، فقال الرسول - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - : يا بني عبد المطلب إنّي واللَّه ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللَّه تعالى فأيكم يؤازرني على هذا الامر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال ] عليّ [ - عليه السّلام - : فأحجم القوم وقلت وانّي لَاحدثهم سناً : أنا يا نبي اللَّه أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثم قال : إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لَابي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع . انظر الخبر في تاريخ الطبري : 2 - 62 ، ط . مؤسسة الأعلمي . « 3 » قال أبو طالب في شأن الصحيفة :وقد كان من أمر الصحيفة عبرة متى ما يخبر غائب القوم يعجبِ محا اللَّه منها كفرهم وعقوقهم وما نقموا من باطل الحق معرب وأمسى ابن عبد اللَّه فينا مُصدّقاً على سخط من قومنا غير معتبوقال في أبيات له :أذبّ وأحمي رسول المليك حماية حام عليه شفيقوقال :ألا أبلغا عني على ذات نأيها لؤياً وخُصّا من لؤي بني كعب ألم تعملوا أنا وجدنا محمداً نبياً كموسى خطَّ في أوّل الكتبراجع سيرة ابن إسحاق .