تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
حدّث عنه : إسماعيل بن عُليّة ، وسفيان بن عُيينة ، وسويد بن سعيد ، وعبد اللَّه بن المبارك ، وعبد اللَّه بن مَسلمة القَعنبيّ ، وعبد اللَّه بن وهب ، وعبد الرحمن بن مهديّ ، ومحمد بن إدريس الشافعيّ ، وهشام بن عمار الدمشقيّ ، ويحيى بن سعيد القطان ، وخلق كثير . وكان فقيهاً ، مفتياً ، محدّثاً ، صاحب حلقة ، وكان ذا منزلة ومكانة في الدولة ، وقد اعتنى به المنصور وغيره من خلفاء بني العباس ، حتى أنّ المنادي كان يهتف أيام الحجّ أنّ : لا يُفتي الناس إلَّا مالك بن أنس ، وابن الماجِشون . وقد ساعد ذلك في انتشار مذهب مالك ، واتساع دائرته « 1 » قال ابن عبد الحكم : أفتى مالك مع نافع ، وربيعة . وقال شعبة : أتيت المدينة بعد موت نافع بسنة ، فإذا الحلقة لمالك . وقال أبو مصعب : وكانت السلاطين تهابه ، وكان يقول : لا ، ونعم ، ولا يُقال له : من أين قلت ذا ؟ وكان مالك قد ضُرب بالسياط « 2 » من قبل والي المدينة جعفر بن سليمان عمّ
هامش
« 1 » وقد انتشر مذهب مالك في الأندلس على يد يحيى بن يحيى بن أبي عيسى ، وكان يحيى هذا مكيناً عند السلطان ، مقبولًا في القضاء فكان لا يولى قاض في أقطار بلاد الأندلس إلَّا بمشورته واختياره ، وكان يختار للقضاء من هم على مذهبه ، فأقبل الناس إليه . ولد يحيى سنة ( 152 ه ) وسمع الموطأ من مالك ، وعاد إلى الأندلس ، وتوفي بقرطبة سنة ( 234 ه ) انظر الاعلام : 8 - 176 . « 2 » اختُلف في سبب ضربه ، فقيل إنّه سُعي به إلى والي المدينة ، وقيل له : إنّه لا يرى بيعتكم ، ويقال : إنّه ضرب لَاجل فتوى لم توافق غرض السلطان ، وجاء في « الكامل » لابن الأثير : 5 - 532 : أنّ أهل المدينة قد استفتوا مالك بن أنس في الخروج مع محمد ( وهو محمد بن عبد اللَّه بن الحسن بن الإمام الحسن ، المعروف بالنفس الزكية ) وقالوا : إنّ في أعناقنا بيعة لَابي جعفر ، فقال : إنّما بايعتم مكرهين وليس على مكره يمين ، فأسرع الناس إلى محمد ولزم مالك بيته .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 475 | جعفر السبحاني / اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )