ذهب كما ذهب بصري حتى لا أسمع من حديثهم شيئاً ولا أبصره .
وكان جابر يفتي بالمدينة ، وله حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم ، وكان من أجلَّاء المفسرين ، وكُفّ بصره في آخر عمره .
وهو أحد رواة حديث الغدير من الصحابة « 1 » أورد له الشيخ الطوسي في « الخلاف » إحدى عشرة فتوى منها : القهقهة لا تنقض الوضوء سواء كانت في الصلاة أو في غيرها .
رُوي عن جابر انّ النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سافر في رمضان فاشتد الصوم على رجل من أصحابه فجعلت راحلته تهيم به تحت الشجرة ، فأُخبر النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأمره ، فأمره أن يفطر ، ثم دعا النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بإناء فوضعه على يده ثم شرب والناس ينظرون « 2 » توفي جابر - سنة ثمان وسبعين ، وقيل : - أربع وسبعين ، وقيل غير ذلك ، وهو يومئذ ابن أربع وتسعين فيما قيل ، وكان آخر من شهد العقبة الثانية موتاً .
وهو أوّل من زار قبر الحسين - عليه السّلام ، فقد ورد كربلاء بصحبة التابعي عطية بن سعد العوفي ، في العشرين من صفر ، بعد مُضيّ أربعين يوماً على استشهاده ( عليه السّلام ) .
روي أنّه لما دنا من القبر ، خرّ مغشيّاً عليه ، فلما أفاق ، قال : يا حسين ، ثلاثاً ، ثم قال : حبيب لا يجيب حبيبه .
ثم قال : وأنّى لك بالجواب وقد شحطت أوداجك على أثباجك ، وفُرّق بين بدنك ورأسك ، فأشهد أنّك ابن النبيين ، وابن سيد المؤمنين ، . . ، وخامس أصحاب الكساء « 3 »
هامش
« 1 » - الغدير : 1 - 21 .
« 2 » المستدرك على الصحيحين للحاكم : 1 - 433 كتاب الصوم .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
وأورده الذهبي في تلخيصه .
« 3 » منتهى الآمال لعباس القميّ : 1 788 - 786 .