وكان من عبّاد الخاصة وزهّادهم ، وأقام بمكة مجاوراً متعبّداً .
قال ابن عيينة : متجنبو السلطان ثلاثة : أبو ذر في زمانه ، وطاوس في زمانه ، والثوري في زمانه .
وكان فقيهاً جليلًا .
قال خصيف : أعلمهم بالحلال والحرام طاوس .
عُدّ من أصحاب الإمام السجاد - عليه السّلام .
وقال سفيان الثوري : كان طاوس يتشيّع .
روى أبو نعيم الأَصفهاني بسنده عن طاوس عن بُريدة عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قال : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » .
وثّقه ابن معين وأبو زُرعة ، وقال ابن حبّان : كان من عبّاد أهل اليمن ، ومن سادات التابعين ، مستجاب الدعوة ، حجّ أربعين حجّة .
عن عطاء قال : جاءني طاوس فقال لي : يا عطاء إياك أن ترفع حوائجك إلى من أغلق دونك بابة وجعل دونك حجاباً ، وعليك بطلب حوائجك إلى من بابة مفتوح لك إلى يوم القيامة ، طلَبَ منك أن تدعوه ووَعَدَكَ الإجابة .
وقال طاوس : من قال واتقى اللَّه خيرٌ ممّن صَمَتَ واتّقى اللَّه .
مات بمكة في - سنة ست ومائة ، وقيل غير ذلك .
نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب « الخلاف » أربعاً وأربعين فتوى .
روى عبد الرزاق بن همّام بسنده عن طاوس قال : إذا مرض الرجل في رمضان فلم يزل مريضاً حتى يموت ، أُطعم عنه مكان كل يوم مسكينٌ مُدّاً من حنطة « 1 » .
هامش
« 1 » المصنّف : 4 - 238 برقم 7636 .