وجوه الشيعة ، ومن أكملهم عقلًا ورأياً ، وقد أمره الإمام علي - عليه السّلام بوضع شيء في النحو لمّا سمع اللحن ، فأراه أبو الأسود ما وضع ، فقال عليّ ( عليه السّلام ) : « ما أحسن هذا النحو الذي نحوْتَ » ، فمن ثمَّ سمِّي نحواً .
قال أبو عُبيدة : أخذ أبو الأسود عن عليّ العربية ، وهو أوّل من نقط المصاحف .
عُدّ من أصحاب الأَئمّة : علي والحسن والحسين والسجاد - عليهم السّلام ، وشهد مع أمير المؤمنين - عليه السّلام وقعة صفّين .
قال ابن خلكان : وكان ينزل البصرة في بني قشير ، وكانوا يرجمونه بالليل لمحبته عليّا كرم اللَّه وجهه ، فإذا ذكر رجمهم قالوا : إنّ اللَّه يرجمك ، فيقول لهم : تكذبون ، لو رجمني اللَّه لَاصابني ولكنّكم ترجمون ولا تصيبون .
وله أشعار كثيرة ، منها : وما طَلَبُ المعيشة بالتمنّي
ولكن ألقِ دلوَكَ في الدِّلاءِ
تجيء بملئها طوراً وطوراً
تجيء بحمْأةٍ وقليل ماء وقال : صَبغَتْ أُميَّةُ بالدماء أكفَّنا
وطَوَتْ أُميَّةُ دوننا دنياها وقال : ذَهَبَ الرجال المُقتدى بفعالهم
والمُنكرون لكل أمر منكَرِ
وبقيتُ في خَلَف يُزكَّي بعضُهم
بعضاً ليدفَعَ مُعْوِرٌ عن مُعْورِ
فَطِنٍ لكل مصيبةٍ في ماله ِ
وإذا أُصيبَ بعِرضِه ِ لم يشعُرِ وثّقه ابن سعد ، وابن حبّان ، والعجلي ، وابن معين .
توفّي في طاعون الجارف - سنة تسع وستين ، وهو ابن خمس وثمانين سنة ، وقيل : مات قبل الطاعون .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 410
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٤١٠