الحسن - عليه السّلام ، وكان قد ورد المدائن في حياة حذيفة بن اليمان .
روى الخطيب البغدادي بسنده عن حبّة ، قال : انطلقت أنا وأبو مسعود إلى حذيفة بالمدائن ، فدخلنا عليه فقلنا : يا أبا عبد اللَّه حدثنا فإنّا نخاف الفتن .
فقال : عليكم بالفئة التي فيها ابن سميّة « 1 » فإني سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يقول : « تقتله الفئة الباغية عن الطريق وإن آخر رزقه ضياح « 2 » لبن » .
وثّقه العجلي ، وأحمد بن حنبل « 3 » وحكى الخطيب توثيقه عن أبي مسلم صالح بن أحمد عن أبيه .
وقال ابن حجر : صدوق له أغلاط « 4 » قال سلمة بن كهيل : ما رأيت حبة العرني قطَّ إلَّا يقول سبحان اللَّه ، والحمد لله ، ولا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر ، إلَّا أن يكون يصلَّي أو يحدثنا .
روي عن حبّة أنّه قال : قال علي - عليه السّلام - : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ أخذ ميثاق كل مؤمن على حبّي وميثاق كل منافق على بغضي ، فلو ضربت وجه المؤمن بالسيف
هامش
« 1 » هو الصحابي الجليل عمار بن ياسر ، استشهد مع الإمام علي - عليه السّلام - في معركة صفّين .
« 2 » الضيح والضياح : اللبن الرقيق الممزوج بالماء . عن القاموس .
« 3 » قال ابن حجر في « تهذيب التهذيب : 2 - 167 » في ترجمة حارثة بن مضرب : قال أبو جعفر محمد ابن الحسين البغدادي : سألت أبا عبد اللَّه عن الثبت عن علي ، فذكر جماعة وعدّ منهم حبّة بن جوين .
« 4 » وقد ضعّف حبّة جماعة منهم : الدارقطني ، والجوزجاني ، والساجي وغيرهم .
وعن يحيى بن معين : قد رأى الشعبي رُشَيْد الهَجري وحبّة العرني ، والأَصبغ بن نباتة وليس يساوون كلهم شيئاً .
قيل : والشعبي من المنحرفين عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - وشيعته فلا يقبل قوله في هؤلاء الثلاثة الذين هم من خيار الشيعة ، أمّا الجوزجاني فهو معلوم حاله في نصبه وتحامله كما ذكروه في ترجمته ، وعليه فالرجل لا ذنب له إلَّا تشيّعه .
انظر أعيان الشيعة : 4 - 387 .