روى الصدوق « 1 » قدّس سرّه بإسناده عن ابن بريدة عن أبيه أنّ رسول اللَّه ص قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ أمرني بحب أربعة .
فقلنا : يا رسول اللَّه ! من هم ، سمّهم لنا ؟ فقال : عليّ منهم ، وسلمان ، وأبو ذر والمقداد « 2 » وبإسناده عن الامام عليّ - عليه السّلام قال : قال النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الجنة تشتاق إليك وإلى عمار وسلمان وأبي ذر والمقداد « 3 » ويُعد المقداد من المقرّبين من أمير المؤمنين - عليه السّلام ومن الأصفياء من أصحابه ، وهو أحد الذين مالوا مع الامام عليّ - عليه السّلام ولم يشهدوا السقيفة إيماناً بحقّه - عليه السّلام - في الخلافة .
وهو أحد رواة حديث الغدير من الصحابة « 4 » روى المؤرخون أنّه اجتمع الرهط الذين عيّنهم عمر بن الخطاب للشورى في المسجد ومعهم حشد من المهاجرين والأَنصار .
فقال عمار بن ياسر لعبد الرحمن ابن عوف : إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليّا .
فقال المقداد بن الأسود : صدق عمار إن بايعت عليّا قلنا : سمعنا وأطعنا .
ولما أرسل عبد الرحمن بن عوف يد الامام عليّ - عليه السّلام وصفق على يد عثمان ، قال المقداد : يا عبد الرحمن ! أما واللَّه لقد تركته من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون .
ثم قال : ما رأيت مثل ما أوتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم ، إنّي لَاعجب من قريش أنّهم تركوا رجلًا ما أقول إنّ أحداً أعلم ولا أقضى منه بالعدل .
أما واللَّه لو أجد عليه أعواناً « 5 »
هامش
« 1 » - الخصال : باب الأَربعة ، أمر النبي ص بحب أربعة ، الحديث 126 .
« 2 » رواه أحمد في مسنده : 5 ، 356 - 351 ، وابن ماجة في سننه : الحديث 149 ، في المقدمة .
وفيه : قال رسول اللَّه ص : « إنّ اللَّه أمرني بحب أربعة وأخبرني أنّه يحبهم » قيل : يا رسول اللَّه من هم ؟ قال : « عليّ منهم » يقول ذلك ثلاثاً « وأبو ذر ، وسلمان ، والمقداد » .
« 3 » الخصال : باب الخمسة ، الجنة تشتاق إلى خمسة .
الحديث 80 .
« 4 » قال العلَّامة الأميني في « الغدير « : 1 - 59 : أخرج الحديث عنه ابن عقدة في حديث الولاية ، والحافظ الحمويني في فرائده .
« 5 » - انظر تاريخ الطبري : 3 - 297 قصة الشورى ، والكامل لابن الأثير : 3 - 71 ذكر قصة الشورى .