وأهل العراق يصحّحون سماعه منه .
روى عنه : ابنه محمّد ، والشعبي ، وسماك بن حرب ، وغيرهم .
وعدّ من المقلَّين في الفتيا من الصحابة .
وكان النعمان منحرفاً عن الامام عليّ « 1 » - عليه السّلام ، وقد وجّهته نائلة ( زوجة عثمان ) بقميص عثمان الذي قُتل فيه إلى معاوية ، فنزل الشام ، وشهد صفّين مع معاوية .
قال ابن الأثير : وفي سنة تسع وثلاثين فرّق معاوية جيوشه في العراق في أطراف عليّ ، فوجّه النعمان بن بشير في ألف رجل إلى عين التمر ، وفيها مالك بن كعب الأرحبي ، وكان مالك قد أذن لَاصحابه فأتوا الكوفة ولم يبق معه إلَّا مائة رجل ، فكتب مالك إلى مخنف بن سُليم وكان قريباً منه يستعينه ، واقتتل مالك والنعمان أشد قتال ، فوجّه مخنف ابنه عبد الرحمن في خمسين رجلًا ، فلما رآهم أهل الشام انهزموا عند المساء ، وظنوا أنّ لهم مدداً ، وتبعهم مالك فقتل منهم ثلاثة نفر « 2 » .
وولي النعمان قضاء دمشق لمعاوية بعد فَضالة بن عُبيد ( سنة 53 ه ) ، وولي اليمن ، ثمّ ولي الكوفة في سنة تسع وخمسين ، وفي آخر سنة ستين عزله يزيد بن معاوية ، وذلك أنّ بعض أهل الكوفة من أعوان بني أُمية ، كتب إلى يزيد يخبره بقدوم مسلم بن عقيل مبعوثاً من الإمام الحسين - عليه السّلام ، واجتماع الناس إليه ، وطلبوا من يزيد أن يبعث رجلًا قوياً ، فانّ النعمان ضعيف أو هو يتضعّف ، فجمع يزيد الكوفة والبصرة لعبيد اللَّه بن زياد وكتب إليه بعهده « 3 » ثمّ ولَّاه يزيد حمص ، واستمر فيها إلى أن مات يزيد ، وكان هواه مع معاوية
هامش
« 1 » - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 - 77 .
« 2 » الكامل في التأريخ : 3 - 375 .
« 3 » المصدر السابق : 4 - 22 .