تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وقريب منه ما أفاد المحقّق الخراساني ، لكنّه عَدَل عن ظهورها في الاستقلال إلى ظهورها في الحدوث عند الحدوث ( 1 ) . والفرق بينهما : أنّ تقرير المحقّق الخراساني لا يتمّ فيما إذا تقارنت الشروط ؛ لأنّه معه ليس التداخل مخالفاً للظهور المدّعى ، فإذا حدث وجوب الوضوء عند تقارن النوم والبول ، يكون ظهور الشرطيّتين في الحدوث عند الحدوث محفوظاً مع التداخل . نعم ، مع تقدّم إحداهما لابدّ وأن لا تتداخل ؛ حفظاً لظهور الشرطيّتين في الحدوث . وأمّا على تقرير الشيخ يكون التداخل - مطلقاً - مخالفاً للقاعدة ؛ أي ظهور الشرطيّة في الاستقلال . فتحصّل ممّا أفاداه : أنّه لابدّ من تقييد إطلاق الجزاء ؛ حفظاً لظهور الشرطيّة في الاستقلال أو الحدوث . أقول : لا إشكال في إمكان تعلّق الأمر بفردين من الطبيعة ، مثل " أكرم زيداً إكرامين " ؛ سواء تعلّق بمجموع الفردين ، أو بكلٍّ منهما استقلالاً ؛ بحيث ينحل إلى أمرين ، ولا إشكال في أنّ كلّ فرد يكون في الغرض متعلَّقاً لأمر ؛ من غير امتياز بينهما بحسب الواقع ، فإذا أوجد المكلّف إكراماً بقصد إطاعة المولى يعدّ مطيعاً له ؛ من غير أن تكون إطاعة لواحد معيّن من الأمرين ؛ لعدم الامتياز الواقعي ، وهذا ممّا لا إشكال فيه . كما أنّه لا إشكال في جواز سببيّة الأمرين لوجوبين متعلّقين على فردين من الطبيعة في عَرض واحد ، مثل " إذا بلت ونمت توضّأ وضوءين " . إنّما الإشكال في إمكان تعلّق الوجوب بفردين من الطبيعة تعاقباً ، مثل " إذا
هامش
1 - كفاية الاُصول : 240 - 242 .