فإذا بالقلوب تنطق إنا * بمواضي سيوفهم لا نبالي
إنما الموت يفتح الباب للخلد * فتمحى عظائم الأهوال
إننا نعشق الشهادة في الحق * وإن مثلت بألف مثال
وسنبقى حول الحسين سياجا * من قلوب لا من سيوف صقال
فالقلوب الولهى أحد من السيف * وأقوى من الدروع الثقال
والفؤاد المجروح يعصف كالاعصار * يمحو ثوابت الآجال
والجريح المظلوم لا يرهب الموت * إذا ما دعاه داعي النزال
إنما الموت خطوة لجنان الخلد * أو رشفة من السلسال
حبذا الموت في سبيلك يا * سبط ويا حبذا مروع القتال
ليس في الموت ما يخيف إذا كان * سيحيي ضمائر الأجيال
ليس في الموت ما يخيف إذا كان * طريقا إلى جميل المآل
راية قلبها الحسين تشق * الحشر شقا إلى عظيم النوال
وقلوب حب الحسين يناغيها * تغذت حياتها بالزلال
وبهم مصدر الرواء وأس الهر * والخير والهدى والجمال
في سبيل الحسين ما أنت يا موت * سوى يوم رحلة للكمال
ليس أغلى من الحياة ولكن * لك غالي أرواحنا والعيال
كل غال تملك القلب حبا * في سبيل الحسين ليس بغالي
مهدي المصلي
12 / 11 / 1416
تاروت - القطيف
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 378
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٣٧٨