تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أصحابه مثل الصقور ، كواسر * عند اللقاء وكلهم إخوان قالت هل استعلمت عن نياتهم * وثباتهم إن جالت الفرسان فلعلهم قد يسلموك إلى الردى * بالخوف أو يغريهم السلطان ( 1 ) فأجابها إني اختبرت ثباتهم * فوجدتهم وكأنهم عقبان يستأنسون إذا المنية أقبلت * والحرب إن صرت لها أسنان كالطفل يأنس في محالب أمه * ويضمه عند البكاء حنان وبكت حنانا والدموع تسيل من * جفن به تتوقد الأحزان قال الحسين وقد تهدج صوته * لا تحزني فلنا الجنان أمان أختاه إن الصبر خير وسيلة * لا يذهبن بحلمك الشيطان ومضت من الليل المعذب فترة * سوداء لم تغف بها الأجفان ( 2 ) لكن أبي الضيم مال لغفوة * أذكت جواه ، وطرفه وسنان وصحا فقال : رأيت كلبا أبقعا * قربي يلوح بوجهه الكفران أنيابه حمراء تنهش مهجتي * ويبين في قسماته الخزيان ثم استعدوا للردى فتحنطوا * والكل منهم ضاحك جذلان والطيب راح يشم من أجسادهم * طيبا به يستأنس الغفران ( 3 )
هامش
( 1 ) لا نعرف سببا لجزم ( يسلموك ) . ( 2 ) جاءت ( تغف بها ) على ( مفتعلن ) في حشو البيت وهي من العيوب العروضية الواضحة . ( 3 ) كربلاء ( ملحمة ) للعسيلي : ص 299 - 301 .