( 4 )
على أعتاب ليلة عاشوراء
ركب يحل بكربلا وخيام * نصبت وقد غدرت به الأيام
فيه حرائر آل بيت محمد * تحت الهجير على الرمال تنام
لا ظل إلا الشمس حر لهيبها * نار بها تتقلب الأجسام
تهفو إلى ماء الفرات ولا ترى * إلا الأسنة حولهن تقام
والخيل تصهل والسيوف لوامع * والجو فيه غبرة وقتام
والرعب خيم والجفون دوامع * والخوف بين ضلوعهن سهام
عجبا وأبناء الرسالة في عنا * ويزيد من فوق الحرير ينام
عجبا وسبط محمد يشكو الظما * ويحيط فيه على الفرات لئام
والشمر ينعم في الظلال ويرتوي * من مائه ويلفه الإنعام
لم لا تغيبي يا نجوم من السما * أسفا ويحتل الوجود ظلام
والبدر يخسف في علاه وينتهي * عمر الكواكب والمعاد يقام
والناس تنشر للحساب لكي ترى * قوما بأحضان الضلالة ناموا
واستكبروا وعتوا وضلوا وانطوى * هدي وعاشت فيهم الأصنام
منعوا الحسين من الورود كأنما * هذا الورود على الحسين حرام
أطفاله عطشى تعج من الأسى * ونساؤه طافت بها الآلام
فكأنهم حرموا النبي محمدا * من ماء زمزم والنبي يضام
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 253
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٢٥٣