باع ابن سعد جنة أزلية * بجهنم فيها يشب ضرام
أغراه ملك الري فاختار الشقا * وتحكمت بمصيره الأزلام
نادى الخبيث إلى الوغى فتحركت * خيل عليها سيطر الإجرام
ورأت تحركها العقيلة زينب * فأصابها مما رأت أسقام
وتلفتت نحو الحسين وإذ به * غاف تراود جفنه الأحلام
قالت أخي شقيق روحي جانحي * أغفوت ؟ إن الحادثات جسام
هذا العدو أتاك يزحف وهو في * حقد عليك تقوده الظلام
فصحا وقال رأيت جدي المصطفى * حين اعترني بالغفاء منام
هو زف لي بشرى نهاية مصرعي * بشهادة يعلو بها الإسلام
ذعرت لما سمعت وجرح قلبها * خبر يهون لهوله الإعدام
راحت تنادي ويلتاه وحزنها * منه تذوب مفاصل وعظام
وتحرك العباس نحو من اعتدى * كالليث إن خطرت به الأقدام
قال امهلونا يا طغاة إلى غذ * وغدا سيحكم بيننا الصمصام
ودعوا سواد الليل أن يلقي بنا * قوما بحب صلاتهم قد هاموا
والله يعلم أن سبط محمد * ما راعه كر ولا إقدام
لكنه يهوى الصلاة لربه * وله بها رغم الخطوب غرام ( 1 )
هامش
( 1 ) كربلاء ( ملحمة ) للعسيلي : ص 288 - 290 .