2 - للشيخ ابن حماد - رحمه الله -
وفاء الأصحاب
لست أنساه حين أيقن بالموت * دعاهم فقام فيهم خطيبا
ثم قال الحقوا بأهليكم إذ * ليس غيري أرى لهم مطلوبا
شكر الله سعيكم إذ نصحتم * ثم أحسنتم لي المصحوبا
فأجابوه ما وفيناك إن نحن * تركناك بالطفوف غريبا
أي عذر لنا يوم نلقى * الله والطهر جدك المندوبا ( 1 )
حاش لله بل نواسيك أو يأخذ * كل من المنون نصيبا
فبكى ثم قال جزيتم الخير * فما كان سعيكم أن يخيبا
ثم قال اجمعوا الرجال وشبوا * النار فيها حتى تصير لهيبا
وغدا للقتال في يوم عاشوراء * فأبدى طعنا وضربا مصيبا
فكأني بصحبة حوله صرعى * لدى كربلا شبابا وشيبا ( 2 )
هامش
( 1 ) هكذا ورد في المنتخب وواضح أن صدر البيت جاء على مجزوء المتدراك المرفل أي (
فاعلن فاعلن فاعلاتن ) وليس من بحر الخفيف الذي نظمت عليه القصيدة .
( 1 ) المنتخب للطريحي : ص 399 - 400 .