فأجابوه مسرعين إلى القتل * وقد كان حظهم موفورا
فلئن عانقوا السيوف ففي * مقعد صدق يعانقون الحورا
ولئن غودروا على الترب صرعى * فسيجزون جنة وحريرا
وغدا يشربون كأسا دهاقا * ويلقون نظرة وسرورا
كان هذا لهم جزاء من * الله وقد كان سعيهم مشكورا
فغدا السبط بعدهم في عراص الطف * يبغي من العدو نصيرا
كان غوثا للعالمين فأمسى * مستغيثا يا للورى مستجيرا
فأتاه سهم مشوم به انقض * جديلا على الصعيد عفيرا
فأصاب الفؤاد منه لقد * أخطأ من قد رماه خطأ كبيرا
فأتاه شمر وشمر عن * ساعد أحقاد صدره تشميرا
وارتقى صدره اجتراء على * الله وكان الخب اللئيم جسورا
وحسين يقول إن كنت من يجهل * قدري فاسأل بذاك خبيرا
فبرى رأسه الشريف وعلاه * على الرمح وهو يشرق نورا
ذبح العلم والتقى إذ براه * وغدا الحق بعده مقهورا
عجبا كيف تلفح الشمس شمسا * ليس ينفك ضوؤها مستنيرا
عجبا للسماء كيف استقرت * ولبدر السماء يبدو منيرا
كيف من بعده يضئ أليس البدر * من نوره وجهه مستعيرا
غادروه على الثرى وهو ظل الله * في أرضه يقاسي الحرورا ( 1 )
هامش
( 1 ) أدب الطف للسيد جواد شبر : ج 6 ، ص 64 - 66 .