تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

محطة ( اتخاذ الليل جملا )

نبدأ أولا بالنص الذي حاور به الإمام الحسين ( عليه السلام ) أصحابه ليلة العاشر من المحرم ليتركوه وحده للأعداء في نص يحمل كل أسرار البلاغة العلوية حين قال لهم : ( هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا ) فسنرى كيف تناول الشعراء مقطعا منه تحديدا واختصارا وهو نص ( فهذا الليل فاتخذوه جملا ) فعند محاولة استحضاره واستضافته سيكون هناك استحضاران للأداء الشعري المقابل في صيغة إعادة إنتاج أو مقاربة متدرجة وهما : 1 - الاستحضار اللفظي : في هذا الجزء من النص الأصلي ثلاث كلمات هي ( الليل ، فاتخذوه ، جملا ) وبما أن السياق الذي جاءت فيه هذه الكلمات في النص هو سياق الخطاب النثري غير الموزون فسوف يقربه الشعراء إلى واقع النظم وفقا لمتطلبات الأوزان العروضية التي سيستخدمونها ، وسنقسم هذا الاستحضار اللفظي وفقا لوجود الكلمات الثلاث إلى : أ - لفظي تام : استطاع الشعراء أن يستخدموا الكلمات الثلاث فيه ومنهم الشيخ هادي آل كاشف الغطاء في إرجوزته حيث قال من بحر الرجز :