محطة ( اتخاذ الليل جملا )
نبدأ أولا بالنص الذي حاور به الإمام الحسين ( عليه السلام ) أصحابه ليلة العاشر من
المحرم ليتركوه وحده للأعداء في نص يحمل كل أسرار البلاغة العلوية حين قال لهم :
( هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا )
فسنرى كيف تناول الشعراء مقطعا منه تحديدا واختصارا وهو نص ( فهذا الليل فاتخذوه
جملا ) فعند محاولة استحضاره واستضافته سيكون هناك استحضاران للأداء الشعري المقابل
في صيغة إعادة إنتاج أو مقاربة متدرجة وهما :
1 - الاستحضار اللفظي :
في هذا الجزء من النص الأصلي ثلاث كلمات هي ( الليل ، فاتخذوه ، جملا ) وبما أن
السياق الذي جاءت فيه هذه الكلمات في النص هو سياق الخطاب النثري غير الموزون فسوف
يقربه الشعراء إلى واقع النظم وفقا لمتطلبات الأوزان العروضية التي سيستخدمونها ،
وسنقسم هذا الاستحضار اللفظي وفقا لوجود الكلمات الثلاث إلى :
أ - لفظي تام :
استطاع الشعراء أن يستخدموا الكلمات الثلاث فيه ومنهم الشيخ هادي آل كاشف الغطاء
في إرجوزته حيث قال من بحر الرجز :