فتصاعدت بيضاء تدعوا ربها * ألا يخيب السائلون رجائها
فتحدث التاريخ عنها أنها * ملئت بأسخى المكرمات عطائها
حديث زهير مع أبي الفضل العباس ( عليه السلام )
ومثل هذا الحديث حديث آخر جرى بين زهير بن القين مع أبي الفضل العباس ( عليه السلام )
كما في أسرار الشهادة للدربندي - عليه الرحمة - قال : أتى زهير إلى عبد الله بن جعفر
بن عقيل قبل أن يقتل ، فقال له : يا أخي ناولني الراية .
فقال له عبد الله : أوفي قصور عن حملها ؟ ! قال : لا ، ولكن لي بها حاجة ، قال :
فدفعها إليه ، وأخذها زهير وأتى فجأة العباس بن علي ( عليه السلام ) وقال ! يا بن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، أريد أن أحدثك بحديث وعيته ، فقال : حدث ، فقد حلا وقت
الحديث .
فقال له : اعلم يا أبا الفضل ، إن أباك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لما أراد
أن يتزوج بأمك أم البنين ، فبعث إلى أخيه عقيل ، وكان عارفا بأنساب العرب ، فقال
( عليه السلام ) : يا أخي ، أريد منك أن تخطب لي امرأة من ذوي البيوت والحسب والنسب
والشجاعة ، لكي أصيب منها ولدا يكون شجاعا وعضدا ينصر ولدي هذا ، وأشار إلى
الحسين ( عليه السلام ) ليواسيه في طف كربلاء ، وقد أدخرك أبوك لمثل هذا اليوم ،
فلا تقصر عن حلائل أخيك وعن إخوانك ؟ !
قال : فارتعد العباس وتمطى في ركابه حتى قطعه ، قال : يا زهير ، تشجعني في مثل هذا
اليوم ؟ والله لأرينك شيئا ما رأيته قط ( 1 )
هامش
( 1 ) أسرار الشهادة للدربندي : ج 2 ، ص 497 ، معالي السبطين للحائري : ج 1 ، ص 434 ،
مقتل الحسين للمقرم : ص 209 بتفاوت .