قال : ورجع أبو الفضل العباس ( عليه السلام ) يتهدرس كالأسد الغضبان استقبلته
الحوراء زينب ( عليها السلام ) وقد سمعت كلامه مع الشمر ، قالت له أخي ان أحدثك بحديث
؟ قال : حدثي يا زينب لقد حلا وقت الحديث !
قالت : إعلم يا بن والدي لما ماتت امنا فاطمة ( عليها السلام ) قال أبي لأخيه عقيل :
أريد منك ان تختار لي امرأة ، من ذوي البيوت والشجاعة حتى أصيب منها ولدا ينصر
ولدي الحسين بطف كربلا ، وقد أدخرك أبوك لمثل هذا اليوم ، فلا تقصر يا أبا الفضل !
فلما سمع العباس ( عليه السلام ) كلامها تمطى في ركاب سرجه حتى قطعتهما ، وقال لها :
أفي مثل هذا اليوم تشجعينني وأنا ابن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ ! فلما سمعت
كلامه سرت سرورا عظيما ( 1 ) .
بطل إذا ركب المطهم خلته * جبلا أشم يخف فيه مطهم
بطل تورث من أبيه شجاعة * فيها أنوف بني الضلالة ترغم
وقد أجاد السيد محمد رضا القزويني حيث يقول :
قرت لها عين الكريمة زينب * لتراك اهلا أن تصون خباءها
فمضت تقص عليك دورا * عاصفا فيك الشهامة ما اعتزمت فدائها
في ليلة طاب الحديث الحلو من * أخت وأنت على الجواد إزاءها
تروي مصاهرة الكرام بقصة * قد أنجبتك ولم ترد اخفاءها
فهززت سيفك أن تطمئن قلبها * بيد تلقت في غد جذاءها
هامش
( 1 ) ثمرات الأعواد : للسيد علي الهاشمي : ج 1 ، ص 167 - 168 .