سنقف عند أحد المداخل المتفاعلة مع الليلة ، وهذا المدخل هو الخطاب الذاتي الخاص
بالشاعر عندما ينادي ليلة عاشوراء لنرى سمات وصفات وأبعادا سنحددها تباعا من مجمل
خطابات شعراء المجموعة كالآتي :
أ - البعد المأساوي المجرد :
لابد لظاهرة الألم والتوجع أن تطفو على السطح في الغليان الانساني المنفعل
بالقضية الحسينية على وجه العموم ، لكني أقصد هنا حصر الخطاب الشعري لليلة عاشوراء
بالصورة العامة للألم والمأساة بدون تفاصيل فنرى الشيخ النصيراوي يخاطبها :
يا ليلة الحزن خطي للنهي علما * فقد كتبناك في أعماقنا ألما
ب - البعد المأساوي المتجسد :
وهو بعد يوضح أثر الليلة على حزن الشاعر ، حيث يتجسد هذا الحزن بصورة دمع يسيل
دما عند الشيخ المنصوري في خطابه لها :
بك يا ليلة الوداع الرهيب * سال دمعي دما لرزء الغريب
أو أن يتجسد جمرا وحرقة في الأكباد عند السيد القزويني :
ليلة العاشر قد خلفت حتى الحشر في الأكباد جمرا
ج - البعد الحركي :
وهو بعد يخاطب فيه الشاعر الليلة كحق مضيع ، فيسقطها تاريخيا على
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 199
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص١٩٩