الخطر ، وإمعانا في الترحيب بالموت ( 1 ) .
فكانوا حقا كما قال فيهم الحسين ( عليه السلام ) : فما وجدت فيهم إلا الأشوس الأقعس
، يستأنسون بالمنية دوني استيناس الطفل إلى محالب أمه ( 2 ) .
وهذا ما استأثر بعناية بالغة عند شعراء وأدباء الطف إذ صوروا ما كان عليه أصحاب
الحسين ( عليه السلام ) من التفوق والروح المعنوية العالية ، واستبشارهم وفرحهم
بالشهادة ، يقول السيد رضا الهندي - عليه الرحمة - :
يتمايلون كأنما غنى لهم * وقع الظبي وسقاهم أكوابا
وكأنهم مستقتبلون كواعبا * مستقبلين أسنة وكعابا
وجدوا الردى من دون آل محمد * عذبا وبعدهم الحياة عذابا ( 2 )
وقال أيضا :
أدركوا بالحسين أكبر عيد فغدوا في منى الطفوف أضاحي ( 4 )
ويقول الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - نور الله ضريحه - :
وبأسرة من آل أحمد فتتية * صينت ببذل نفوسها فتياتها
يتضاحكون إلى المنون كأن في * راحاتها قد أترعت راحاتها
وترى الصهيل مع الصليل كأنه * فيهم قيان رجعت نغماتها
وكأنما سمر الرماح معاطف * فتمايلت لعناقها قاماتها
هامش
( 1 ) الدوافع الذاتية لأنصار الحسين لعابدين : ص 231 .
( 2 ) الدمعة الساكبة : ج 4 ، ص 273 ، مقتل الحسين للمقرم : ص 219 .
( 3 ) رياض المدح والرثاء : ص 95 .
( 4 ) رياض المدح والرثاء : ص 97 .