( نساؤكم حرث لكم . . . ) .
وأخرج عن عطاء بن يسار : أن رجلاً أصاب امرأته في دبرها على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأنكر الناس ذلك وقالوا : أثفره ، فأنزل الله : ( نساؤكم . . . ) ( 1 ) .
وأخرج جمع من الحفاظ عن أبي سعيد الخدري قال : أبعر رجل امرأته على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا : أبعر فلان امرأته ، فأنزل الله : ( نساؤكم حرث لكم . . . ) ( 2 ) .
يتبين مما سبق أن ادعاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن سبب نزول الآية غير صحيح ، وأن بعض الصحابة والتابعين قد أثبتوا نزولها في حلية إتيان النساء في الأدبار .
واستناداً إلى ذلك فان عدداً كبيراً من الفقهاء قد أجاز إتيان النساء في أدبارهن ، بل واعترف بعضهم بأنه يفعل ذلك بنفسه .
فعن أبي سعيد بن يسار ، أنه سأل ابن عمر عنه ، يعني وطء النساء في أدبارهن ، فقال : لا بأس به .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 2 / 233 - 234 .
( 2 ) مسند أبي يعلى 2 / 355 ، شرح معاني الآثار 3 / 40 وقال : قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن وطء المرأة في دبرها جائز ، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث ، وتأولوا هذه الآية على إباحة ذلك .