القاسم كلهم من فقهاء المدينة .
بل إن بعض أئمة المذاهب الأربعة قد صرحوا بحليته واعترف أحدهم بأنه يفعل ذلك أيضاً ، فقد أخرج الطحاوي والحاكم في مناقب الشافعي والخطيب عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : أن الشافعي سئل عنه فقال : ما صح عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في تحليله ولا تحريمه شيء ، والقياس أنه حلال .
وأخرج الخطيب في رواة مالك عن أبي سليمان الجرجاني قال : سألت مالك بن أنس عن وطء الحلائل في الدبر ، فقال لي : الساعة غسلت رأسي منه .
وأخرج ابن جرير في كتاب النكاح من طريق ابن وهب عن مالك : إنه مباح ( 1 ) .
وقد اعترف ابن تيمية الحراني بأن ذلك معروف عن الإمام مالك ، فقال في معرض رده على العلامة الحلي ( قدس سره ) : وأما ما حكاه من إباحة اللواط بالعبيد ، فهذا كذب لم يقله أحد من علماء أهل السنة ، وأظنه قصد التشنيع به على مالك ، فإني رأيت من الجهال من يحكي هذا عن مالك ، وأصل ذلك ما يحكى عنه في حشوش النساء ، فإنه لما
هامش
( 1 ) الدر المنثور 1 / 638 .