وكانت النصارى تجامع النساء في المحيض ( 1 ) .
هذه مسألة أُخرى من مسائل الخلاف ليس بين الشيعة والسنة وحدهم ، بل هي محل خلاف بين فقهاء الطائفة الواحدة أيضاً .
أما الشيعة ، فقال جمهورهم بكراهية وطء المرأة في الدبر كراهية شديدة ، بينما قال بعضهم بتحريم ذلك إستناداً إلى الأدلة المتوفرة لدى كل من الطرفين .
قال الشيخ يوسف البحراني : المشهور بين الأصحاب رضي الله عنهم كراهية الوطء في الدبر كراهية مؤكدة ، ونقل في المختلف عن ابن حمزة القول بالتحريم ، ونقل هذا القول في المسالك أيضاً عن جماعة من علمائنا منهم القميّون وابن حمزة ( 2 ) .
أما أهل السنة ، فذهب جمهورهم إلى تحريم ذلك ، ولكن نقل عن عدد من الصحابة والتابعين وكبار الفقهاء وأئمة المذاهب القول بحليته مطلقاً .
وادعاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب أن المراد من آية الحرث هو الاتيان في القبل وأن النص يرشد على ذلك ، فيرده روايات عديدة :
هامش
( 1 ) رسالة في الردّ على الرافضة : 46 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 23 / 80 .