نكاحه ، ولم يكن لها الامتناع عليه .
ولو لم يشهد على رجعته كما ذكرناه ويقول فيها ما شرحناه ، وعاد إلى استباحة زوجته فوطأها قبل خروجها من عدتها أو قبلها أو أنكر طلاقها ، لكان بذلك مراجعاً لها ، وهدم فعاله هذا حكم عدتها ، وإنما ندب إلى الاشهاد على الرجعة وسُنّ له ذلك احتياطاً فيها لثبوت الولد منه واستحقاقه الميراث بذلك ، ودفع دعاوى المرأة استمرار الفراق المانع للزوج من الاستحقاق . ومتى تركها حتى تخرج من عدتها فلم يراجعها بشيء - مما وصفناه - فقد ملكت نفسها - وهو كواحد من الخطاب - إن شاءت أن ترجع إليه رجعت بعقد جديد ومهر جديد ، وإن لم تشأ الرجوع إليه لم يكن له عليها سبيل . وهذا الطلاق يسمى طلاق السنة ( 1 ) .
هذا هو رأي الشيعة في الطلاق عامة وطلاق الثلاث ، وهو - كما نرى - موافق لكتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأن الشيعة ليسوا بخارجين عن السنة ، بل هم أهلها الحقيقيون ، وحاشاهم من الفرى القبيحة التي يرميهم بها شيخ الوهابية .
ولنا أن نذكر مثالاً عن رأي أهل السنة في مسألة الطلاق ، حتى
هامش
( 1 ) المقنعة : 526 .