أن الصلاة تبطل به ، ومنها تركهم تحية السلام فيما بينهم وإذا سلموا فعلوا بعكس السنة ، ومنها خروجهم من الصلاة بالفعل وتركهم السلام في الصلاة فإنهم يخرجون من الصلاة من غير سلام بل يرفعون أيديهم ويضربون بها على ركبهم كأذناب الخيل الشُّمس ، ومنها شدة عدوانهم للمسلمين . . . حتى أنهم يعدونهم أنجاساً . . . ( 1 ) .
هذه الادعاءات الباطلة تكذبها الوقائع ومصنفات علماء الشيعة في هذا الباب ، أما أن الشيعة يتركون بعض الأُمور المتعارف عليها عند أهل السنة فلعلّة سوف نبينها في هذه المباحث إن شاء الله ، ولنبدأ بمسألة الجمعة والجماعة .
قال العلامة الحلي ( قدس سره ) : الجماعة مشروعة في الصلوات المفروضة اليومية بغير خلاف بين العلماء كافة ، وهي من جملة شعائر الاسلام وعلاماته ، والأصل فيه قوله تعالى ( وَإِذا كُنْتَ فيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ) ( 2 ) وداوم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على إقامتها حضراً وسفراً ، وكذا أئمته وخلفاؤه ، ولم يزل المسلمون يواظبون عليها بلا خلاف .
هامش
( 1 ) رسالة في الردّ على الرافضة : 44 .
( 2 ) سورة النساء : 102 .