قلت : فالعجب كل العجب من الدارقطني ، كيف يستدل بهذه الرواية على وجوب غسل الرجلين والنص الصريح فيها قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ويمسح برأسه ورجليه . . . " ؟ ! ! أليس ذلك دليلاً دامغاً على وجوب المسح ، وأن النبي قد أكد أنه لا تتم صلاة أحد حتى يفعل ذلك ؟
من أين جاء الغسل :
عندما نستعرض الروايات التي تقول بغسل القدمين ، نلاحظ أنها في معظمها تنتهي أسانيدها إلى بعض الصحابة والتابعين المعروفين بولائهم لبني أُمية ، مما يؤكد أن بدعة غسل الرجلين هي من اختراع بني أُمية وولاتهم الذين كانوا يشجعونها ويحملون الناس عليها في محاولة لمحق السنة النبوية الشريفة وتغيير أحكام القرآن ، وإليك بعض الأدلة على ذلك :
1 - عن موسى بن أنس قال : خطب الحجاج بن يوسف الناس فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم ، فاغسلوا ظاهرهما وباطنهما وعراقيبهما فان ذلك أقرب إلى جنتكم ; فقال أنس : صدق الله وكذب الحجاج ، فامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المصنف 1 / 18 .