وأنس رضي الله عنهما ( 1 ) .
أقول : إذا كان أولئك الصحابة قد مسحوا على أرجلهم ، فممن تعلموا ذلك ؟ هل كانوا مخطئين في فهم آية الوضوء لقصورهم في العربية ، أم أنهم لم يكونوا قد شاهدوا وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رغم صحبتهم له ومرافقته في أسفاره وغزواته ؟ وإذا كان أُولئك الصحابة بتلك الدرجة من الجهل أو قلة الاهتمام بالسنة النبوية الفعلية فكيف يجوز لنا تقليدهم وأخذ أحكام ديننا منهم ؟ ! !
إن من الغريب أن يصل التعصب المذهبي ببعض الحفاظ والمحدثين إلى حد إخفاء الحقائق أو محاولة التعمية عليها عن طريق إيراد روايات ضعيفة مستدلين بها - تأييداً للمذهب - دون الإشارة إلى ضعف رواتها ، رغم أنهم يفعلون ذلك في موارد أُخرى .
وإليك بعض النماذج مما أخرجه البيهقي من تلك الروايات مع ذكر تعليق المارديني عليها :
1 - عن عبد الله - يعني ابن مسعود - أنه كان يقرأ ( وَأرْجُلَكُمْ إِلى الْكَعْبَيْنِ ) قال : رجع الأمر إلى الغسل .
قال المارديني : في سنده قيس بن الربيع ، فسكت عنه البيهقي ،
هامش
( 1 ) الجوهر النقي بذيل السنن الكبرى 8 / 69 .