أما الترمذي ، فقد أورد هذه الروايات في جامعه وادعى في كتاب العلل أن هذا الحديث غير معمول به ، ولكن المباركفوري قال في مقدمة شرحه لصحيح الترمذي :
اعلم بارك الله بك أن الترمذي قال في كتاب العلل الذي في آخر جامعه : جميع ما في هذا الكتاب - يعني جامعه من الحديث - هو معمول به ، وبه أخذ بعض أهل العلم ما خلا حديثين : حديث ابن عباس ( رضي الله عنه ) أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جمع بين الظهر والعصر بالمدينة والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر ولا سفر ، وحديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " من شرب الخمرة فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه " ، قال : وقد بينا علّة الحديثين جميعاً في الكتاب ، انتهى .
قلت : وقد تعصب الملاّ معين في كتابه دراسات اللبيب على كلام الترمذي هذا ، وقد أثبت أن هذين الحديثين كليهما معمول بهما ، والحق مع الملا معين عندي والله تعالى أعلم ( 1 ) .
أما استشهاد الشيخ برواية " من جمع بين صلاتين بغير عذر فقد أتى باباً من الكبائر " فيدل على جهله المطبق بعلوم الحديث ، أو معاندته للحق ليس إلاّ ، لأن الترمذي بعد أن أخرج هذا الحديث
هامش
( 1 ) مقدمة تحفة الأحوذي : 367 .