الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ( 1 ) .
وقد أحس أهل السنة بفداحة الأمر ، فحاولوا أن يخرجوا من هذه الورطة بنسبة هذا التصرف في الأذان - كما في غيره - إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لصرف التهمة عن عمر بن الخطاب :
أخرج البيهقي قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه ، ثنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ الاصفهاني ، ثنا محمد بن عبد الله بن رسته ، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، ثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن ، عن عبد الله بن محمد بن عمار ، وعمار وعمر ابني حفص بن عمر بن سعد ، عن آبائهم ، عن أجدادهم ، عن بلال : أنه كان ينادي بالصبح فيقول : حي على خير العمل ، فأمره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يجعل في مكانها : الصلاة خير من النوم وترك حي على خير العمل .
قال الشيخ : وهذه اللفظة لم تثبت عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيما علّم بلالاً وأبا محذورة ، ونحن نكره الزيادة فيه وبالله التوفيق ( 2 ) .
أما بعض الصحابة والتابعين فقد استمرّوا على الحيعلة الثالثة ، فقد أخرج البيهقي أن ابن عمر كان يكبر في النداء ثلاثاً وشهد ثلاثاً وكان أحياناً إذا قال : حي على الفلاح ، قال على أثرها : حي على
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .
( 2 ) السنن الكبرى 1 / 425 .