خير العمل ( 1 ) .
وأخرج عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن علي بن الحسين كان يقول في أذانه إذا قال حي على الفلاح ، قال : حي على خير العمل ، ويقول : هو الأذان الأول ( 2 ) .
وقال السهيلي : ونقل عن ابن عمر وعن علي بن الحسين رضي الله عنهم أنهما كانا يقولان في أذانيهما بعد حي على الفلاح : حي على خير العمل ( 3 ) .
هذا هو ما أحدثه أهل السنة في الأذان ، وجعلوه جزءاً منه ، أما الشيعة فيعتبرون الأذان توقيفياً - كما قلنا - والنداء الثالث ليس عندهم من أجزاء الأذان ، بل أن اعتباره جزءاً من الأذان يبطله عندهم .
وإنّما يأتون به من باب الاستحباب ، وذلك لورود الروايات الكثيرة في مصادر الفريقين من المقارنة بين اسم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واسم الإمام علي ( عليه السلام ) ، ويكون كاستحباب الصلاة على النبي بعد الشهادة بالرسالة .
فلماذا يعاب على الشيعة ذلك ويتسامح مع غيرهم في ما هو أكبر ؟ !
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 1 / 224 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) السيرة الحلبية 2 / 98 .