تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا تخونوا الله والرسول ( ص ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وإنطلاقاً من هاتين النظرتين المختلفتين ، فان أهل السنة يجيزون التصرف في الأذان - وقد حدث ذلك فعلاً - أما الشيعة فينفون إمكانية التصرف في الأذان بالزيادة والنقصان ، لأنه توقيفي كما قلنا . وتبعاً لذلك فقد خضع الأذان عند أهل السنة للاجتهاد والرأي ، فزادوا فيه التثويب وهو قول المؤذن : ( الصلاة خير من النوم ) في أذان صلاة الفجر ، وأسقطوا منه : ( حي على خير العمل ) ، كما تعترف بذلك رواياتهم ، حتى أنهم يعترفون بأن بعض الصحابة والتابعين كانوا يقولون عند الأذان ( حي على خير العمل ) بعد الحيعلتين ، وكانوا يخرجون من المسجد إذا سمعوا التثويب ويعتبرونه بدعة : روى الترمذي عن مجاهد قال : دخلت مع عبد الله بن عمر مسجداً وقد أذَّن فيه ، ونحن نريد أن نصلي فيه ، فثوّب المؤذن ، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد وقال : أخرج بنا من عند هذا المبتدع ، ولم يصل فيه ، قال : وإنما كره عبد الله التثويب الذي أحدثه الناس بعد . وقد حاول البعض إلصاق بدعة التثويب بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لتبرير هذه البدعة ، كما هي العادة عندهم دائماً : روى الترمذي قال : حدثنا أحمد بن منيع ، حدثنا أبو أحمد