كما أخرج البخاري عن أنس بن مالك قال : لما كثر الناس قال ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه ، فذكروا أن يوروا ناراً أو يضربوا ناقوساً ، فأمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة ( 1 ) .
هذه أهم روايات بدء الأذان وصفته عند أهل السنة ، وفي المصادر الأُخرى ما يشبهها أيضاً ( 2 ) .
قال العلامة الحلي ( قدس سره ) : - بعد إيراد رواية محمد بن عبد الله بن زيد عن بدء الأذان - : وهذا الحديث مدفوع من وجوه :
ا - اختلاف الرواية فيه ، فان بعضهم روى أن عبد الله بن زيد لما أمره النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتعليم بلال قال : إئذن لي حتى أؤذن مرة فأكون أول مؤذن في الاسلام ، فإذن له فأذن .
ب - شهادة المرء لنفسه غير مسموعة ، وهذا منصب جليل فلا يسمع قوله عن نفسه فيه .
ج - كيف يصح أن يأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالناقوس مع أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نسخ شريعة عيسى .
د - كيف أمر بالناقوس ثم رجع عنه ؟ ! إن كان الأمر به مصلحة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 / 157 - 158 .
( 2 ) انظر سنن ابن ماجة 1 / 232 كتاب الأذان باب بدء الأذان ، سنن الترمذي 1 / 358 ، سنن النسائي 2 / 20 ، وغيرها .