والسنن هنا تشمل القوانين الطبيعية التي أجراها الله سبحانه وتعالى على الأُمم السابقة ومن بينها رجعة الأموات ، فما المانع من إجراء هذه السنة على أُمتنا أيضاً كما حدث لمن قبلهم ؟
هذا فيما يتعلق بما جرى في الأُمم السابقة ، إلا أن في القرآن الكريم أدلة أُخرى على إمكانية هذه الرجعة مرة أُخرى قبل قيام الساعة في عدد من الآيات الشريفة ، منها قوله تعالى : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّة فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْماً أمَّا ذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( 1 ) .
وقد اختلفت أقوال المفسرين من الطائفتين في مدلول هذه الآية ، فذهب أكثر مفسري أهل السنة إلى أنها إخبار عن يوم القيامة وبيان إجمالي لحال المكذبين عند قيام الساعة بعد بيان بعض مباديها .
قال الآلوسي : إنها من الأُمور الواقعة بعد قيام القيامة وإن المراد بهذا الحشر للعذاب بعد الحشر الكلي الشامل لجميع الخلق ، أي هو حشر بعد حشر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة النمل : 83 - 84 .
( 2 ) روح المعاني 20 / 26 .