أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، وهم الثقل الثاني الذي أمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالتمسك به بعد القرآن العزيز ، وإن وصف هذه الطائفة المؤمنة بمثل هذه الأوصاف البذيئة يتنافى مع قوله سبحانه وتعالى : ( ولا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئسَ الاْسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الاْيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) ( 1 ) .
ولو أن الشيخ وأمثاله قرأوا آراء علماء الشيعة حول الرجعة لأدركوا بأنهم لا يلقون الكلام على عواهنه - كما يفعل هو وأمثاله - بل هم يستندون إلى الكتاب والسنة اللذان أكدا على قضية الرجعة ، كما سوف يتبين من الأمثلة الآتية .
أ - في القرآن الكريم أمثلة وشواهد على أن رجعة الأموات قد حدثت في الأُمم السابقة لحكمة اقتضتها العناية الإلهية ، ولتكون عبرة لأُولي الألباب حتى قيام الساعة على قدرة الله سبحانه وتعالى ، ورداً على الجاهلين الذين ينكرون إمكانية حدوث ذلك .
فمن الشواهد القرآنية على الرجعة في الأُمم السابقة .
1 - قوله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ إِلى الَّذينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 11 .