12 - وقال ابن حزم في كتاب الاكراه :
الاكراه ينقسم قسمين : إكراه على الكلام ، وإكراه على فعل ، فالاكراه على الكلام لا يجب به شيء وإن قاله المكره كالكفر والقذف والنكاح والانكاح والرجعة والطلاق والبيع والابتياع والنذر والأيمان والعتق والهبة . . . فصح أن كل من أُكره على قول ولم ينوه مختاراً له فإنه لا يلزمه ( 1 ) .
هذا ما قاله بعض المفسرين والفقهاء والعلماء من أهل السنة - على اختلاف مذاهبهم - حول مفهوم التقية في حالة الخوف وترك بعض الواجبات وإتيان بعض المحرمات دفعاً للضرر ، وهذا هو نفس مفهوم التقية عند الشيعة ، فلماذا يشنّع على الشيعة وحدهم في ذلك ؟ !
أما سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل وكل الأنبياء ( عليهم السلام ) ، والصحابة والتابعين وغيرهم من عظماء المسلمين ، فتشهد بجواز التقية ، لأنهم قد مارسوها بأنفسهم في بعض الحالات الاضطرارية ، والأمثلة على ذلك أكثر من أن يحاط بها ، ولكنني سأكتفي بأمثلة قليلة مما نجد في مصادر أهل السنة من ذلك :
هامش
( 1 ) المحلى 8 / 329 .