1 - أخرج البخاري عن عائشة : أنه استأذن على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رجل فقال : " إئذنوا له فبئس ابن العشيرة أو بئس أخو العشيرة " ، فلما دخل ألان له الكلام ، فقلت له : يا رسول الله ، قلت ما قلت ثم ألنت له في القول ، فقال : " أي عائشة إن شرّ الناس منزلة عند الله من تركه أو ودعه الناس اتقاء فحشه " ( 1 ) .
2 - وأخرج أيضاً عن عبد الله بن أبي مليكة : أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أُهديت له أقبية من ديباج مزررة بالذهب ، فقسمها في أُناس من أصحابه وعزل منها واحداً لمخرمة ، فلما جاء قال : " خبأتُ هذا لك " قال أيوب بثوبه أنه يريه إياه ، وكان في خلقه شيء . . . ( 2 ) .
فتصرف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تجاه هذين الشخصين اتقاء لشرهما لا يمكن أن يحمل إلاّ على باب التقية .
3 - عن أبي هريرة قال : حفظت من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعاءين ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم ( 3 ) .
قال ابن حجر العسقلاني في شرحه لهذا الحديث : وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 / 38 .
( 2 ) المصدر السابق ، باب المداراة مع الناس .
( 3 ) صحيح البخاري 1 / 41 ، كتاب العلم ، باب حفظ العلم .