أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله ، وذلك كان ثابتاً منزلاً وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز . . . وأما الزيادة فيه فمقطوع على فسادها من وجه ويجوز صحتها من وجه : فالوجه الذي أقطع على فساده أن يمكن لأحد من الخلق زيادة مقدار سورة فيه على حدّ يلتبس به عند أحد من الفصحاء ، وأما الوجه المجوّز فهو أن يزاد فيه الكلمة والكلمتان والحرف والحرفان وما أشبه ذلك مما لا يبلغ حدّ الاعجاز ويكون ملتبساً عند أكثر الفصحاء بكلم القرآن ، غير أنه لا بد متى وقع ذلك من أن يدلّ الله عليه ، ويوضح لعباده عن الحق فيه ، ولست أقطع على كون ذلك ، بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أوائل المقالات : 81 - 82 .
وللمزيد راجع كتاب " التحقيق في نفي التحريف " للسيد علي الميلاني .