هذا بعض ما ورد في كتب أهل السنة وصحاحهم من روايات تنسب النقص والتحريف إلى القرآن الكريم ، وهي كثيرة جداً كما اعترف بذلك الآلوسي ( 1 ) .
والملاحظ أن المحدثين والحفاظ من أهل السنة يصححون هذه الأحاديث - كما مر في أقوال الحاكم والترمذي والذهبي - كما أن وجود هذه الروايات في صحيحي البخاري ومسلم يقتضي صحتها عند أهل السنة ، لأنهم يقولون بأن كل ما في الصحيحين ينبغي أن يكون صحيحاً ، بل لقد صرّح بعض علماء أهل السنة بذلك ، كما يتبين من كلام الرافعي : فذهب جماعة من أهل الكلام . . . إلى جواز أن يكون قد سقط عنهم من القرآن شيء ( 2 ) .
كما نسب بعض العلماء إلى بعض الصحابة القول بأن في القرآن لحناً .
قال ابن جزي : ( والمقيمين ) منصوب على المدح باضمار فعل ، وهو جائز كثيراً في الكلام ، وقالت عائشة : هو من لحن كتّاب المصحف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) روح المعاني 1 / 25 .
( 2 ) إعجاز القرآن : 41 .
( 3 ) التسهيل بعلوم التنزيل 1 / 164 ، 3 / 15 .