وتعبّد مع عدمه بنزح الكلّ لموت ثور وبعير ، وانصباب خمر .
شرح
أو غير نجس ، كفاه مطلق النزح ، لما رواه يعقوب بن عثيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في بئر في مائها ريح يخرج منها قطع جلود ، قال :
« ليس بشيء ، فإنّ الوزغ ربما طرح جلده ، إنّما يكفيك من ذلك دلو واحدة » ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 15 / 30 ، التهذيب 1 : 419 / 1325 ، الوسائل 1 : 190 ، الباب 19 من أبواب الماء المطلق ، ذيل الحديث 9 ..
وهذا يدلّ على عدم نجاسة البئر بهذا التغيّر ، لأنّها لو نجست ، لم تطهر بنزح الدلو الواحدة ، بل بالجميع ، أو حتى يزول التغيّر ، كما تقدّم .
قوله رحمه اللَّه : ( وتعبّد مع عدمه بنزح الكلّ لموت ثور وبعير وانصباب خمر ) .
أقول : التعبّد ثبوت الحكم لغير علَّة ، ومذهب المصنّف وجوب النزح تعبّدا ، لا لنجاسة الماء بالملاقاة مع عدم التغيّر ، فأوجب نزح الجميع لموت الثور والبعير وانصباب الخمر .
أمّا نزح الجميع لموت الثور فهو مذهب ابن بابويه ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 12 - 13 .، واختاره المصنّف والشهيد ( 3 )( 3 ) البيان : 99 ، الدروس 1 : 119 ، الذكرى : 10 ..
والمستند : رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 4 )( 4 ) التهذيب 1 : 241 / 695 ، الإستبصار 1 : 34 - 35 / 93 ، الوسائل 1 : 179 ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ..