فإن استوعب ، استوعب ، فإن غزر ، فتراوح أربعة مثنى يتجاذبان الدلو يوم الصوم ،
شرح
أقول : إذا زال التغيّر من نفسه أو بعلاج ، كما لو صبّ في البئر ماء ورد فزالت الرائحة ، لم تطهر ، وهل يجب حينئذ نزح الجميع ، أو نزح ما يزيل التغيّر لو كان موجودا ؟ .
يحتمل الأوّل ، لأنّه ماء محكوم بنجاسته ، وتعذّر ضابط تطهيره ، فيجب إخراج جميعه ، وهو اختيار العلَّامة ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 6 .وابنه ( 2 )( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 22 ..
ويحتمل الثاني ، لأنّه المناط مع التغيّر حقيقة ، فمع تقديره أولى .
واكتفى المصنّف بالمقدّر إن كان ، وإلَّا قدر المزيل ، وهو حسن ، والأوّل أحوط .
قوله رحمه اللَّه : ( فإن استوعب استوعب ، فإن غزر ، تراوح أربعة مثنى يتجاذبان الدلو يوم الصوم ) .
أقول : الضمير المكتنّ ( 3 ) في ( استوعب ) عائد إلى التغيّر ، والضمير في ( استوعب ) عائد إلى الماء .
وتقدير كلامه : ولا تنجس البئر ما لم يتغيّر ماؤها ، فتطهر بغوره ، وزواله بالنزح ، فإن تعذّر ، لغزارته ، فطهرها بتراوح أربعة اثنين اثنين( 3 ) في « ش 1 ، 2 ، 3 » : المستكن . واكتن واستكن : استتر . لسان العرب 12 : 172 « كنن » .