هو مذهب بعض أصحابنا على ما يأتي ، فها هنا لا يردّ على الزوج والزوجة ، لأنّ الردّ عليهما مشروط بعدم المشارك ، ومستحقّ الولاء مشارك لهما - وهو هنا الإمام عليه السلام - فلا يردّ عليهما الباقي ، بل يكون للإمام عليه السلام ، كما لو مات المعتق عن أحدهما ، فكان المنعم عليه موجود .
قوله رحمه اللَّه : « ولو تزوّج ولد المعتقة معتقة فاشترى ولده منها جدّه عتق عليه ، وله ولاؤه على إشكال ، وينجرّ إليه ولاء أبيه وسائر أولاد جدّه - وهم عمومته وعمّاته - وولاء جميع معتقيهم ، ويبقى ولاء المشتري لمولى الأمّ أو يبقى حرّا لا ولاء عليه على ما تقدّم من الاحتمالين » .
أقول : لو انّ عبدا يدّعي سالما - مثلا - وتزوّج معتقة قوم فأولدها ولدا كان الولد حرّا وولاؤه لمولى أمّه ، فإذا تزوّج هذا الولد بمعتقة آخرين فأولدها ولدا فاشترى هذا الولد الآخر جدّه سالما أعتق عليه قطعا ، وهل يثبت هل عليه ولاء ؟
فيه إشكال .
منشأه ممّا تقدّم من انّه معتقه فيكون له عليه الولاء .
ومن عدم اجتماع الولاء بالنسب والعتق بالقرابة .
إذا تقرّر هذا فإذا قلنا بثبوت الولاء على جدّه انجرّ الولاء الثابت على أبيه لمولى أمّ أبيه إليه ، لأنّه معتق أبيه ، وكذا ينجرّ ولاء جميع أولاد جدّه - أعني عمومته وعمّاته - وولاء جميع معتقهم ، لأنّه يكون مولى المولى لهم . أمّا الولاء الثابت على هذا المشتري لمولى أمّه أو لمولى أمّ أبيه - على ما ذكره المصنّف في الكتاب من الاحتمالين -
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 71
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧١