أقول : هذا تفريع آخر على الأصل المذكور ، ووجه الإشكال مبنيّ على ما
تقدّم ، فإنّا إن شرطنا التحاق النسب فليس الولد بولد للزاني شرعا فلا يثبت لمولاه عليه ولاء بعتق أبيه ، وإن لم يشترط الالتحاق الشرعي ثبت له عليه الولاء .
قوله رحمه اللَّه : « أو عالمة مع قوّة الإشكال فيه » .
أقول : هذا تفريع ثالث على الأصل المذكور .
ووجه قوّة الإشكال فيه انّ في حال كونها عالمة بالتحريم انّه هناك منفيّ عن الأب دون الأمّ ، لأنّها ليست زانية ، فكان الأرجح ثبوت الولاء لمولى أمّه عليه ، لكونه ابن معتقه ، ولا ينجرّ الولاء إلى معتق الأب ، لأنّه ليس أبا له شرعا . أمّا هاهنا فإنّه منفيّ عنهما جميعا ، لكونهما زانيين ، فلا ترجيح لها عليه فيتحقّق قوة الإشكال فيه .
قوله رحمه اللَّه : « ولو أولد مملوك من معتقه ابنا فولاؤه وولاء اخوته منها لمولى أمّه ، فإن اشترى الولد أباه عتق عليه ، وانجرّ ولاء أولاده كلَّهم إليه على إشكال » .
أقول : منشأه من انّه معتق أبيهم فينجرّ الولاء الذي كان لمعتق أمّهم .
ومن انّه لا يستحقّ على أبيه لمعتقه ولاء ، لأنّه لا يجتمع استحقاق الولاء بالعتق والنسب جميعا ، فلا ينجرّ ولاء الأولاد إليه .
قوله رحمه اللَّه : « وهل ينجرّ ولاء نفسه إليه فيبقى حرّا لا ولاء عليه ويبقى ولاؤه لمولى أمّه ؟
إشكال » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 68
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٨