شهادته ، أمّا الأولى فللرجوع ، وأمّا الثانية فلعدم التثبّت ، بأن يشهد بمائة ثمّ يقول : بل هي مائة وخمسون أو سبعون ، وكذا لو شهد بمائة ثمّ قال : قضاه خمسين احتمل الردّ » .
أقول : كان ينبغي أن يقول : إذا نقص في شهادته أو زاد قبل الحكم ، لأنّ قوله :
« أمّا الأولى فللرجوع » انّما يتأتّى إذا شهد بمقدار ثمّ نقص منه حتى يكون قد رجع عن بعض ما شهد به ، وأمّا الثاني : وهو أن يكون قد زاد « فلعدم التثبّت » .
وقوله : « وكذا لو شهد له بمائة ثمّ قال : قضاه خمسين » ووجه هذا الاحتمال انّ شهادته بأنّ له مائة يقتضي استحقاقها عليه ، فإذا قال : قضاه خمسين يكون قد رجع عن كون ما زاد على الخمسين مستحقّا ، ومتى رجع الشاهد قبل الحكم بشهادته لم يسمع .
قوله رحمه اللَّه : « لو رجعا في الشهادة على الميّت بعد اليمين ففي إلزامهما بالجميع نظر » .
أقول : وجه النظر انّ الحقّ هل يثبت بمجموع الشهادة واليمين أو بالشهادة ؟
واليمين انّما كانت استظهارا لإمكان سقوط الحقّ بقضاء أو إبراء ، وتعذّر استعلام ذلك بسبب موت المشهود عليه .
قوله رحمه اللَّه : « لو رجعا عن تاريخ البيع بأن شهدا بالبيع منذ سنة ثمّ قالا : بل منذ شهر احتمل تضمين العين ، لأنّ البيع السابق مغاير للَّاحق ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 577
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٧٧