وابن إدريس تابع الشيخ في انّها إن كانت مطلقة كانت لازمة من الطرفين ، وإن كانت مشروطة فهي جائزة من طرف العبد لازمة من طرف السيد ( 1 ) . وقال ابن حمزة : المطلقة لازمة من طرف السيد جائزة من طرف العبد ، والمشروطة جائزة من الطرفين ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولا تصحّ من دون الأجل على رأي » . أقول : هذا قول الشيخ فإنّه قال في المبسوط : الكتابة لا تنعقد إلَّا بأجل ( 3 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 4 ) . ومنع ابن إدريس من ذلك وجوّزها حالة ومؤجلة ( 5 ) . قوله رحمه اللَّه : « وهل يفتقر مع ذلك - إلى قوله : - فإن أدّيت فأنت حرّ فيه نظر » . أقول : إذا قال السيد لعبده : كاتبتك على ألف - مثلا - في نجم فصاعدا ، وقال العبد : قبلت ، هل يتحرّر بأداء ما شرطه عليه في نجومه أو يفتقر في التحرير مع ذلك - إلى قوله - : فإن أدّيت فأنت حرّ ؟ فيه نظر . ينشأ من انّ عقد الكتابة مشروع بالنصّ والإجماع ، ومعناها عتق العبد عند أداء
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 110
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١١٠
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب العتق والمكاتبة والتدبير باب المكاتبة ج 3 ص 29 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب في بيان الكتابة ص 345 .
( 3 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 73 وفيه : « انّ الكتابة لا بدّ فيها من أجل » .
( 4 ) الوسيلة : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة فصل في بيان المكاتبة ص 344 .
( 5 ) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب في الكتابة ج 3 ص 30 .