تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

فحينئذ تكون جائزة من طرف السيد يكون له فسخها وله البقاء عليها ، ولا خيار للمكاتب في أحدهما . وقال الشيخ رحمه اللَّه : إذا كانت الكتابة مشروطة كانت جائزة من جهة العبد ، لأنّ له أن يعجز نفسه ، وكلّ ما كان له تعجيز نفسه كانت جائزة من جهته ( 1 ) . وهذا القول غير معتمد عليه عند المصنّف ، لأنّا نمنع صدق المقدم ، فليس للعبد أن يعجّز نفسه ، فلو فعل ذلك كان للحاكم أن يجبره عن السعي ، لأنّه واجب عليه للسيد ، وللحاكم إجبار من يمتنع عن أداء حقّ غيره الواجب عليه مع سؤال ذلك الغير . واعلم انّ مراد الشيخ بكونها جائزة ليس للعبد أن يفسخا ، سواء عجز نفسه أو لا ، لأنّه لو كان كذلك لما لزم من جواز أن يعجّز نفسه كونها جائزة من طرفه ، بل تصير جائزة من طرف السيد . والشيخ نصّ على هذا التفسير في كتابي المبسوط والخلاف . فقال في المبسوط : ولسنا نريد بقولنا : جائزة من جهة السيد انّ له الفسخ كالعامل في القراض بل نريد انّ له الامتناع من أداء ما عليه مع القدرة عليه ، فإذا امتنع كان سيده بالخيار بين البقاء على العقد وبين الفسخ ( 2 ) . وكذا فسّرها في الخلاف بمثل ذلك ( 3 ) .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 91 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الخلاف : كتاب المكاتب المسألة 17 ج 3 ص 377 طبعة إسماعيليان وفيه : « الكتابة لازمة من جهة السيد » .