تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١

يجد مع امرأته رجلا أيقتله فيقتلونه أم كيف يصنع ؟ فقال النبي صلَّى الله عليه وآله : قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فائت بها ، فجاء بها فتلاعنا ، رواه سهل بن سعد الساعدي قال وأنا حاضر عند رسول الله صلَّى الله عليه وآله : فلمّا تلاعنا قال : يا رسول الله إن أمسكتها فقد كذبت عليها ( 1 ) . ومثل ذلك قصّة هلال بن أمية حين قذف زوجته عند رسول الله صلَّى الله عليه وآله بشريك بن سمحاء ، فقال النبي صلَّى الله عليه وآله : البيّنة ، وإلَّا حدّ في ظهرك ، فقال : يا رسول الله يحدّ أحدنا مع امرأته رجلا يلتمس البيّنة ؟ فجعل رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول : البيّنة ، وإلَّا حدّ في ظهرك ، فقال : والذي بعثك بالحقّ إنّي لصادق ، وسينزل الله في ما يبرئ به ظهري من الحدّ ، فنزل قوله تعالى : « والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ » . الآية ( 2 ) فلاعن رسول الله صلَّى الله عليه وآله بينهما ( 3 ) . وليس في الحديثين ما يدلّ على أنّها طالبت ، بل ظاهرهما انّ الزوج ابتدأ يطلب الحكم في ذلك . قوله رحمه الله : « ولو ولدت الأوّل فنفاه باللعان ثمّ ولدت آخر لأقلّ من ستة أشهر افتقر إلى لعان آخر على إشكال » . أقول : يريد لو كانت حاملا باثنين فوضعت أحدهما فنفاه الزوج ولاعنها

هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : باب اللعان ج 3 ص 411 ح 2 .
( 2 ) النور : 6 .
( 3 ) عوالي اللآلي : باب اللعان ج 3 ص 411 ح 1 .