وقال ابن إدريس : يصحّ العقد ويبطل الشرط ( 1 ) . وقال الشيخ في المبسوط : يبطل النكاح ( 2 ) . والمصنّف استشكل ذلك من حيث ورود الرواية الدالَّة على لزوم الشرط ، وهو ما رواه سماعة بن مهران ، عن الصادق عليه السلام قال : قلت : رجلا جاء إلى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها فقالت : أزوّجك نفسي على أن تلتمس منّي ما شئت من نظر ولمس وتنال منّي ما ينال الرجل من أهله إلَّا أنّك لا تدخل ذكرك في فرجي وتتلذّذ بما شئت فإنّي أخاف الفضيحة ، قال : ليس له منها إلَّا ما اشترط ( 3 ) . ومن حيث إنّ ذلك شرط مخلّ بالمقصود من النكاح ، مع ضعف سند الرواية . قوله رحمه الله : « ولو أمهرها شيئا وشرط أن يعطي أباها منه شيئا قيل : لزم الشرط » . أقول : القول المحكي إشارة إلى ظاهر كلام ابن الجنيد فإنّه قال : ولا يلزم الزوج غير المهر من جعالة جعلها للولي أو واسطة - إلى قوله : - فإن كانت المرأة اشترطت رجع عليها بنصف صداقها ونصف ما أخذه من شرطت ذلك له ، لأنّ ذلك كأنّه بعض الصداق الذي لم يرض بنكاحها إلَّا به ( 4 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 487
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٨٧
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به النكاح ج 2 ص 589 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصداق ج 4 ص 203 - 204 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 21 في المهور ح 58 ج 7 ص 369 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب المهور ح 1 ج 15 ص 45 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثالث في النكاح ص 549 س 31 ، وفيه :
« لأنّ ذلك كلَّه » .