أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ المقرّ سمّاها وديعة وقرضا ، ولا تكون الوديعة وديعة إلَّا بقبضها ، وكذا القرض فيكون قوله : « لم أقبض » إنكارا لما أقرّ به فلا يقبل .
ومن استعمال أودعني أو أقرضني في إيجاب الوديعة والقرض ، ولأصالة براءة الذمّة .
قوله رحمه الله : « ولو أقرّ بالبيع وقبض الثمن ثمّ أنكر وادّعى الإشهاد تبعا للعادة من غير قبض فالأقرب سماع دعواه فيحلف المشتري » .
أقول : وجه القرب انّه ادّعى ما جرت العادة به مع اعتضاده بأصالة عدم القبض فيكون مقبولا .
قوله رحمه الله : « وهل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل ؟ نظر » .
أقول : ينشأ من أنّه إقرار بالولد فيدخل تحت عموم الدليل الدالّ على نفوذ الإقرار به .
ومن انّ ثبوت نسب الغير بمجرّد قول غيره على خلاف الأصل ، خرج منه إقرار الرجل بالولد الصغير بالإجماع ، فيبقى ما عداه منفيا بالأصل .
قوله رحمه الله : « والأقرب اشتراط التصديق في الكبير العاقل » .
أقول : أقرب المذهبين عند المصنّف انّه لا يثبت نسب الولد الكبير العاقل
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 188
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٨٨